المعقود عليه؛ تنفسخ الإجارة على الصحيح من قولي أهل العلم، وإذا أمضاها المستأجر؛ فعليه الأجرة كاملة إلا أن يتَّفِقا على أقل من ذلك، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٢٧) : إذَا هَرَبَ الْأَجِيرُ، أَوْ شَرَدَتْ الدَّابَّةُ، أَوْ أَخَذَ الْمُؤَجِّرُ الْعَيْنَ وَهَرَبَ بِهَا، أَوْ مَنَعَهُ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ هَرَبٍ؛ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ، لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الْفَسْخِ؛ فَإِنْ فَسَخَ؛ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ؛ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ يَوْمًا فَيَوْمًا؛ فَإِنْ عَادَتْ الْعَيْنُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ؛ اسْتَوْفَى مَا بَقِيَ مِنْهَا؛ فَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ؛ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ؛ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ، كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ، أَوْ بِنَاءِ حَائِطٍ، أَوْ حَمْلٍ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ؛ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُهُ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي شَيْءٍ فَهَرَبَ؛ اُبْتِيعَ مِنْ مَالِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ؛ ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ؛ فَإِنْ فَسَخَ؛ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخَ؛ وَصَبَرَ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ؛ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْعَمَلِ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَفُوتُ بِهَرَبِهِ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٣٠) : لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ حَقِّهِ؛ فَإِنْ فَسَخَ؛ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ سَوَاءً، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ