١١١٠ - وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» . أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَسَّنَهُ البَزَّارُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
دلَّ حديث الباب على أنه يحرم على الرجل أن يطأ امرأةً حاملًا من غيره، سواء كانت من السبايا، أو تزوجها بعقد شبهة وهي حامل من غيره، أو تزوجها وهي حامل من الزنى عند من يجيز ذلك فلا يجوز له أن يطأ هذه المرأة، وهذا الحكم مجمع عليه في غير الحامل من الزنى؛ فإنَّ الشافعي أجاز وطأها بحجة أنه لا حرمة لماء الزاني.
وخالفه الجمهور، وهو الصواب؛ لعموم الحديث الذي في الباب. (٢)
أما من حيث الحكم التكليفي؛ فهو محرم؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة:٢٣٥] ، وأما من حيث الحكم الوضعي؛