فهرس الكتاب
والصواب القول الأول، والله أعلم. (١)
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ عليه جزاءً آخر، وهو قول الشافعي، ومالك، وأحمد في رواية، وابن المنذر، وأبي حنيفة؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} .
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ عليه جزاءً واحدًا بالصيد الأول، وهو قول الحسن، وابن جبير، ومجاهد، والنخعي، وقتادة، وهو قول داود، ورواية عن أحمد، وكأنهم قاسوه على الحدود؛ فإنَّ الحد لا يتعدد إلا إن ارتكب الجريمة عقب إقامة الحد مرة أخرى.
قلتُ: والقول الأول أظهر؛ لأنه هو الظاهر من الآية لمن تدبرها، والله أعلم، وأما قياسهم فغير صحيح؛ فإنَّ الكفارات تتعدد بتعدد القتل والأيمان، وأروش الجنايات تتعدد بتعدد الجنايات. (٢)
• في المسألة قولان:
الأول: أن عليه الجزاء، والقيمة، وهو قول الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، ومالك، وأكثر أصحاب داود؛ لأنه تعدى في حق الله، وحق المخلوق، فكان عليه