الصورة؟.
وكذلك إذا كان البئر داخل حوش الرجل، وفي دخول الناس تكشف على أهله؛ فله أن يمنع الناس من الدخول إلا في أوقات معلومة.
وهل له أن يمنع من احتاجه للشرب؟
لا يجوز له أن يمنعهم البتة؛ لأنَّ حاجة الآدمي مقدمة على حاجة الزرع والحيوان.
قال ابن قدامة -رحمه الله- (٦/ ١٤٦) : قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ الله يُسْأَلُ عَنْ قَوْمٍ بَيْنَهُمْ نَهْرٌ تَشْرَبُ مِنْهُ أَرْضُوهُمْ، لِهَذَا يَوْمٌ، وَلِهَذَا يَوْمَانِ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ بِالْحِصَصِ، فَجَاءَ يَوْمِي وَلَا أَحْتَاجُ إلَيْهِ، أَكْرِيهِ بِدَرَاهِمَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، أَمَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ. قِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ يَبِيعُهُ، إنَّمَا يُكْرِيهِ. قَالَ: إنَّمَا احْتَالُوا بِهَذَا لِيُحَسِّنُوهُ، فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا إلَّا الْبَيْعَ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- (٦/ ١٤٨) : فَأَمَّا الْمَصَانِعُ الْمُتَّخَذَةُ لِمِيَاهِ الْأَمْطَارِ تُجْمَعُ فِيهَا، وَنَحْوُهَا مِنْ الْبِرَكِ وَغَيْرِهَا؛ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ مَاءَهَا، وَيَصِحُّ بَيْعُهُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ حَصَّلَهُ بِشَيْءٍ مُعَدٍّ لَهُ، فَمَلَكَهُ، كَالصَّيْدِ يَحْصُلُ فِي شَبَكَتِهِ، وَالسَّمَكِ فِي بِرْكَةٍ مُعَدَّةٍ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ. اهـ