فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 5956

[مسألة [٣] : هل يجوز للرجل أن يؤذن ويبني على أذان غيره؟]

• ذهب الشافعي، وهو مذهب الحنابلة إلى أنه لا يبني، وإذا لم يستطع المؤذن الأول إكمال أذانه؛ فإنه يستأنف الأذان من أوله.

• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى جواز البناء.

قلتُ: وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ عبادة الأذان لا ينبني صحة آخرها على صحة أولها، وليست عبادة مرتبطة بعضها ببعض، ولكن يُشترط أن لا يطول الفصل، والله أعلم. (١)

مسألة [٤] : لا يصح الأذان إلا مرتبًا.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٨٤) : وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ يَخْتَلُّ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَتَّبًا، لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَذَانٌ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ مُرَتَّبًا، وَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا مَحْذُورَةَ مُرَتَّبًا. اهـ

وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٢/ ٦١) : والدَّليل: أنَّ الأذان عبادة وردت على هذه الصِّفة؛ فيجب أنْ تُفعَلَ كما وردت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» .اهـ

[مسألة [٥] : قول المؤذن: الصلاة في الرحال.]

جاء في «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت