فهرس الكتاب
٥٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» .مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٥/ ٢٧١) : واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة؛ إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت، أو تغيره، أو نحوه، فيُتأنى، قال الشافعي والأصحاب: المراد بالإسراع فوق المشي المعتاد ودون الخبب. اهـ
وقد نقل ابن قدامة أيضًا عدم الخلاف في الاستحباب، وقد ذهب ابن حزم إلى الوجوب؛ لظاهر قوله: «أسرعوا بالجنازة» ، وهو ترجيح الإمام الألباني، وهو الصحيح؛ لعدم وجود صارف عن الوجوب، وقد أنكر أبو بكرة -رضي الله عنه- على من أبطأ بها، وقال: لقد رأيتنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نكاد أن نرمل بها رملًا. (٢) ودلَّ هذا الحديث أيضًا على أنَّ الإسراع دون الرمل، وهو قول عامة أهل العلم. (٣)