فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. اهـ (١)
إذا ادعى ذلك في زمن عدتها أنه راجعها بالأمس، أو قبل شهر، أو نحو ذلك؛ قبل قوله؛ لأنه يملك الرجعة في ذلك الحين، فأولى أن يصح إقراره بها، ويملك ذلك، وهذا قول الحنابلة، والشافعية، وأصحاب الرأي وغيرهم من أهل العلم.
وإذا ادعى ذلك الزوج بعد انقضاء عدتها، فيقول: كنت راجعتك في عدتك. فأنكرته؛ فالقول قولها بإجماعهم، قاله ابن قدامة؛ لأنه ادعاها في زمن لا يملكها، والأصل عدمها، وحصول البينونة، وعليها اليمين عند أكثرهم. (٢)
من راجع قاصدًا الإضرار وقع في الإثم؛ لقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨] .
وقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: ٢٣١] ، وهذا مجمع عليه.
• وجمهور العلماء على أنه إن فعل ذلك صحت الرجعة، ويأثم على ذلك القصد؛ لقوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} .