٧٢١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: حُمِلْت إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْت أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِك مَا أَرَى (١) ، أَتَجِدُ شَاةً؟ » قُلْت: لَا، قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
أما إذا كان لمرض، أو أذى في ر??سه، فلا خلاف بين أهل العلم في أنَّ له أن يحلق ويفتدي؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:١٩٦] ، ولحديث كعب بن عجرة الذي في الباب.
وأما إذا كان ذلك الحلق لغير علة وهو متعمد:
فقد قال ابن المنذر كما في «المغني» (٥/ ٣٨١) : أجمع أهل العلم على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة. اهـ
• وذهب ابن حزم كما في «المحلى» (٨٧٤) إلى أن من حلقه متعمدًا لغير علة فلا فدية عليه، ولكن يبطل حجُّه، ولا نعلم أحدًا وافق ابن حزم على هذا.