وأبي حنيفة؛ لأنه لم يدل دليل على اعتبار ذلك، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (١)
• أجازه الشافعية، كما له أن يقيم الحد على أمته.
• ومنع من ذلك الحنابلة كغيرهما من الأحرار والحرائر، وقالوا: لم يأت في الأدلة: أنَّ السيد أُبيح له الحد على أمته المتزوجة، وبالفرق بين الحد واللعان، فالحد زجر وتأديب، واللعان شهادة ويمين. (٢)
قال ابن القيم -رحمه الله- في «الزاد» (٥/ ٣٧٦) : وَمِنْهَا أي: فوائد أحاديث اللعان: أَنّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ قِيَامًا، وَفِي قِصّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيّةَ أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: «قُمْ فَاشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَلله» ، وَفِي «الصّحِيحَيْنِ» فِي قِصّةِ الْمَرْأَةِ: ثُمّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ. وَلِأَنّهُ إذَا قَامَ شَاهَدَهُ الْحَاضِرُونَ؛ فَكَانَ أَبْلَغَ فِي شُهْرَتِهِ، وَأَوْقَعَ فِي النّفُوسِ. اهـ
وذكر نحو ذلك ابن قدامة في «المغني» (١١/ ١٧٥) ، ثم قال: وليس ذلك واجبًا، وبهذا كله قال أبو حنيفة، والشافعي، ولا أعلم فيه مخالفًا. اهـ
قال ابن القيم -رحمه الله- في «الزاد» (٥/ ٣٧٧) : وَمِنْهَا: وَعْظُ كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ إرَادَةِ الشّرُوعِ فِي اللّعَانِ، فَيُوعَظُ، وَيُذَكّرُ، وَيُقَالُ لَهُ: (عَذَابُ