فهرس الكتاب

الصفحة 5294 من 5956

١٢٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» . أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)

١٢٥٢ - وَعَنْ وَائِلٍ الحَضْرَمِيِّ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ -رضي الله عنه- سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُودَاوُد وَغَيْرُهُمَا. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

[مسألة [١] : شرب الخمر للتداوي، ولدفع العطش عند الضرورة.]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٥٠٠) : وَإِنْ شَرِبَهَا صِرْفًا، أَوْ مَمْزُوجَةً بِشَيْءٍ يَسِيرٍ لَا يَرْوِي مِنْ الْعَطَشِ، أَوْ شَرِبَهَا لِلتَّدَاوِي؛ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُبَاحُ شُرْبُهَا لَهُمَا.

قال: وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: يُبَاحُ شُرْبُهَا لِلتَّدَاوِي دُونَ الْعَطَشِ؛ لِأَنَّهَا حَالُ ضَرُورَةٍ، فَأُبِيحَتْ فِيهَا؛ كَدَفْعِ الْغُصَّةِ وَسَائِرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ. اهـ

ثم استدل ابن قدامة على التحريم بحديثي الباب.

قال النووي -رحمه الله- في شرح حديث وائل: وَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت