قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٧/ ١١٩) : مذهبنا وجوب تقدم حجة الإسلام، وبه قال ابن عمر، وعطاء، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وقال ابن عباس، وعكرمة، والأوزاعي: يجزئه حجة واحدة عنهما. انتهى المراد.
قلتُ: الراجح هو القول الأول، وأثر ابن عمر صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠١) ، وأحمد كما في «مسائل عبد الله» (ص ٢٢٠) ، بإسناد صحيح، وهو ترجيح الظاهرية؛ لأنه ركنٌ من أركان الإسلام، ووجوبه متقدم على وجوب النذر، وأما أثر ابن عباس فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٠١) ، وفي إسناده رجلٌ مبهمٌ، وعزاه في «المغني» (٥/ ٤٤) إلى سنن ابن منصور، وهي مفقودة. (١)
• في المسألة قولان:
القول الأول: يقع عن حجة الإسلام، وهو قول ابن عمر كما تقدم، وهو مذهب أحمد، والشافعي.