قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ١٢٤) : وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ مَدْخُولًا بِهَا، أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فِي أَنَّهُ يُلَاعِنُهَا، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَالشَّافِعِيُّ، بِظَاهِرِ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .
قال: فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا؛ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ مِنْهُ. كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا صَدَاقَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بِلِعَانِهِمَا جَمِيعًا، فَأَشْبَهَ الْفُرْقَةَ لَعَيْبٍ فِي أَحَدِهِمَا. اهـ
وقال بقول الحسن وسعيد بن جبير: الشعبي، والأوزاعي، وابن المنذر.
والرواية الأخرى، قال بها الزهري، وأبو بردة، وهذا القول أقرب فيما يظهر لي؛ لأن الله عز وجل أمر بنصف الصداق في حال الطلاق، وليس ههنا طلاق، ولأنه لم يصب منها شيئًا.
وفي المسألة قول ثالث: وهو أن لها الصداق كاملًا، وهو قول الحكم، وأبي الزناد، وحماد. (١)
لا يصح من الطفل القذف، ولا يلزم به حد عند أهل العلم؛ لأنه مرفوع