فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 5956

٧٨٩ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه-، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْشِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١] : تعريف النجش، وحكمه.]

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: (النَّجْش) بِفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُون الْجِيمِ بَعْدَهَا مُعْجَمَة، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: تَنْفِيرُ الصَّيْد وَاسْتِثَارَتُهُ مِنْ مَكَانِهِ؛ لِيُصَادَ، يُقَالُ: نَجَشْتُ الصَّيْد أَنْجُشُهُ بِالضَّمِّ نَجْشًا. وَفِي الشَّرْعِ: الزِّيَادَة فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَقَع غَيْرُهُ فِيهَا، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاجِشَ يُثِيرُ الرَّغْبَةَ فِي السِّلْعَةِ، وَيَقَعُ ذَلِكَ بِمُوَاطَأَةِ الْبَائِعِ، فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْإِثْمِ، وَيَقَعُ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِلْمِ الْبَائِعِ؛ فَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ النَّاجِشُ، وَقَدْ يَخْتَصُّ بِهِ الْبَائِعُ، كَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ اِشْتَرَى سِلْعَة بِأَكْثَر مِمَّا اِشْتَرَاهَا بِهِ؛ لِيَغُرّ غَيْره بِذَلِكَ. انتهى المراد.

حكمه: حرامٌ بالإجماع، نقله ابن بطال كما في «الفتح» (٢١٤٢) ، وابن عبد البر كما في «التمهيد» (١٢/ ٢٩٠) .

[مسألة [٢] : ما حكم البيع إذا حصل فيه نجش؟]

• من أهل العلم من قال ببطلان البيع، وهو مذهب الظاهرية، ورواية عن مالك، ورواية عن أحمد؛ لأنَّ النهي يقتضي الفساد، وهو اختيار البخاري، وعزاه ابن المنذر إلى طائفة من أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت