فهرس الكتاب
والربح مجهولًا، والصحيح قول الجمهور؛ لما فيه من الغرر، إلا أن يكونوا قوموا العروض في حال الشراكة، وجعلوا رأس المال هو ما قومت به العروض، وأما إن كان رأس المال هو الثمن الذي بيعت به العروض فقد أجاز ذلك أهل العلم. (١)
يترتب على فسادها أحكام:
أحدها: تنفذ تصرفات المضارب؛ لأنَّ له إذنًا في ذلك، فإذا بطل العقد بقي الإذن، فملك به التصرف كالوكيل.
الثاني: اختلف أهل العلم في الأرباح الحاصلة بعد فساد المضاربة، وقد تقدم نقل الخلاف في ذلك في المسألة رقم [٢٠] .
الثالث: الضمان فيما يتلف، كحكم الضمان في المضاربة الصحيحة، وهو مذهب أحمد، والشافعي. (٢)
مثل أن يقول العامل: أذنت في البيع بخمسة دراهم. قال: بل بعشرة.
• فمذهب أحمد، وأبي حنيفة أنَّ القول قول العامل؛ لأنه مؤتمن، ولأنَّ رب المال يدعي عليه زيادة وينكرها.