والراجح هو القول الثاني، والله أعلم. (١)
الذي قطع به النووي وصوَّبه وصححه: أنَّ لها نفس الحكم، وقطع به القاضي حسين في «فتاويه» خلافًا للغزالي.
واستدل صاحب «التتمة» بالقياس على السفر؛ فإنه يستوي فيه من سافر لغرض نفسه، ولغرض غيره بأجرة وغيرها.
قلتُ: ويشملها حديث أنس بن مالك الكعبي المتقدم. (٢)
قال النووي -رحمه الله-: لا يصح صوم الحائض والنفساء، ولا يجب عليهما، ويحرم عليهما، ويجب قضاؤه، وهذا مُجمعٌ عليه. اهـ
وقد نقل الإجماع أيضًا ابن حزم، وابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
ويدل على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت في الحائض: كُنَّا نُؤمر بقضاء الصوم، ولا نُؤمر بقضاء الصلاة. متفق عليه، واللفظ لمسلم. (٣)