نقل طائفة من أهل العلم الإجماع على عدم الجواز، ومنهم: ابن بطال، وعياض، والنووي، وابن الملقن.
ويدل على ذلك حديث عامر -رضي الله عنه- الذي في الباب. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٩٢ - ٩٣) : إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ، بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَى الْقِبْلَةِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، رَاجِلًا وَرَاكِبًا إلَى الْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَ، أَوْ إلَى غَيْرِهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَوْمَأَ بِهِمَا، وَيَنْحَنِي إلَى السُّجُودِ أَكْثَرَ مِنْ الرُّكُوعِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ؛ لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة:٢٣٩] .
وَرَوَى مَالِكٌ (٢) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.اهـ. (٣)
وَقال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٥/ ٤٢) : كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ