عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الْفَرْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا جَعَلَا شَهَادَةَ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ شَهَادَةً، لَمْ يَلْزَمْ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ ضَمَانٌ؛ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا.
قال: وَلَنَا أَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ؛ بِدَلِيلِ اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا، فَإِذَا رَجَعَا؛ ضَمِنَا، كَشَاهِدَيْ الْفَرْعِ. اهـ
قلتُ: الصحيح أنهما يضمنان؛ لما ذكره ابن قدامة -رحمه الله-، والله أعلم.
• مذهب أحمد أنه يلزمه غرم جميع المال؛ لأنَّ الشاهد حجة الدعوى، ولأنَّ اليمين لم تقبل من المدَّعِي إلا بوجود هذا الشاهد.
• ومذهب مالك، والشافعي أنه يلزمه النصف؛ لأنه أحد حجتي الدعوى، وهو قولٌ في مذهب أحمد، وصوب الإمام ابن عثيمين القول الأول.
قلتُ: وهذا والله أعلم فيما إذا لم يمكن استرجاع المال من المشهود له كما تقدم في كلام الشوكاني، والله أعلم. (١)
ذكر أهل العلم أنه لا ضمان على الشاهدين؛ لأنهما مقيمان على أنهما صادقان