قال الإمام أحمد -رحمه الله-: سُبْحَانَ الله! مَا أَعْظَمِ هَذَا، أَبْطَلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، جَعَلَ اللهُ عَلَى الْحَرَائِرِ الْعِدَّةَ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، فَلَيْسَ مِنْ امْرَأَةٍ تَطْلُقُ أَوْ يَمُوتُ زَوْجُهَا إلَّا تَعْتَدُّ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، وَسَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ بِحَيْضَةٍ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، فَفَرْجٌ يُوطَأُ يَشْتَرِيهِ، ثُمَّ يَعْتِقُهَا عَلَى الْمَكَانِ، فَيَتَزَوَّجهَا، فَيَطَؤُهَا، يَطَؤُهَا رَجُلٌ الْيَوْمَ وَيَطَؤُهَا الْآخَرُ غَدًا؛ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا كَيْفَ يَصْنَعُ؟ هَذَا نَقْضُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تُوطَأُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ الْحَامِلِ حَتَّى تَحِيضَ» ، وَهَذَا لَا يَدْرِي أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا. مَا أَسْمَجَ هَذَا. قِيلَ لَهُ: إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ هَذَا. فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ هَذَا، وَقَبَّحَ مَنْ يَقُولُهُ. اهـ (١)
إن كانت الأمة لشريكين؛ فلا يحل لواحد منهما وطؤها بالإجماع؛ لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:٣] ، وهذا يملك نصفها.
• فإن حصل منهما الوطء، فقال بعض الفقهاء: عليها استبراءان، كما أن العدة لا تتداخل، فكذلك الاستبراء. وهذا قول الحنابلة، وبعض الشافعية.
• وقال بعض الشافعية: عليها استبراء واحد. وهو الصحيح، والله أعلم. (٢)