وقد صححه الإمام مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) .
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: مِنْ الْبِدَع الْمُنْكَرَة مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَان مِنْ إِيقَاع الْأَذَان الثَّانِي قَبْل الْفَجْر بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَان، وَإِطْفَاء الْمَصَابِيح الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الْأَكْل وَالشُّرْب عَلَى مَنْ يُرِيد الصِّيَام زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ للِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَة، وَلَا يَعْلَم بِذَلِكَ إِلَّا آحَاد النَّاس، وَقَدْ جَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَارُوا لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْد الْغُرُوب بِدَرَجَةٍ لِتَمْكِينِ الْوَقْت زَعَمُوا، فَأَخَّرُوا الْفِطْر وَعَجَّلُوا السُّحُور، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، فَلِذَلِكَ قَلَّ عَنْهُمْ الْخَيْر، وَكَثُرَ فِيهِمْ الشَّرُّ، وَاَللهُ الْمُسْتَعَانُ. اهـ (١)
• ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز ذلك عند عدم القدرة على تيقن الغروب كوجود الغيم.
ويدل عليه ما أخرجه البخاري (١٩٥٩) من حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: أفطرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غَيْمٍ، ثم طلعت الشمس.
وقد ثبت بأسانيد صحيحة عند ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤ - ) ، والبيهقي (٤/ ٢١٧) ، وغيرهما أنَّ ذلك حصل أيضًا في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. (٢)