فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 5956

والصحيح قول أحمد، والشافعي. (١)

[مسألة [٣] : لو ضحى عن غيره بغير إذنه؟]

• أما التضحية عن الميت فأجازها الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وأكثر الشافعية؛ قياسًا على الصدقة، ولأنَّ ذلك ورد عن علي -رضي الله عنه-، ورفعه، أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٦) ، أبو داود (٢٨١٠) ، والترمذي (١٥٢١) ، والبيهقي (٩/ ٢٨٨) من طريق شريكٍ، عن أبي الحسْناء، عن الحكم، عن حنشٍ، قال: رأيت علياً يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف شريك، وجهالة أبي الحسناء، وضعف حنش بن المعتمر الصنعاني.

وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الاختيارات» (ص ١٢٠) : والتضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. اهـ.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز -رحمه الله- (١٠/ ٤١٤) : الأضحية عن الميت مشروعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى عمن لم يضح من أمة محمد، وهذا يشمل الأحياء والأموات، فعن جابر قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه، فقال: «باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وأيضا ضحى أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب -فذكر الحديث السابق-، والقائل بأنه لا يضحى عن الميت ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت