فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 5956

[مسألة [٥] : إذا زنت، فعضلها؛ لتفتدي نفسها منه، فهل يصح الخلع؟]

قال الله عز وجل: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: ١٩] .

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسير [سورة النساء آية:١٩] : وقوله {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قال ابن مسعود (١) ، وابن عباس (٢) ، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، والضحاك، وأبو قلابة، وأبو صالح، والسدي، وزيد ابن أسلم، وسعيد بن أبي هلال: يعني بذلك الزنى. يعني إذا زنت؛ فلك أن تسترجع منها الصداق الذي أعطيتها وتضاجرها حتى تتركه لك، وتخالعها، كما قال تعالى في سورة البقرة: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} الآية.

قال: وقال ابن عباس (٣) وعكرمة، والضحاك: الفاحشة المبينة النشوز والعصيان.

قال: واختار ابن جرير أنه يعم ذلك كله: الزنى، والعصيان، والنشوز، وبذاء اللسان، وغير ذلك. يعني أنَّ هذا كله يبيح مضاجرتها حتى تبرئه من حقها، أو بعضه، ويفارقها، وهذا جيد، والله أعلم. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت