وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم جواز ذلك كما قال مالك.
قال ابن القيم -رحمه الله-: ذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ فِي الْغَالِبِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ؛ إذْ هُوَ فِي غَايَةِ الْحَرَجِ وَالْعُسْرِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يَنْضَبِطُ، وَلَا مَا هِيَ اللُّقْطَةُ الْمَبِيعَةُ، أَهِيَ الْكِبَارُ، أَوْ الصِّغَارُ، أَوْ الْمُتَوَسِّطُ، أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ؟ وَتَكُونُ الْمَقْثَأَةُ كَبِيرَةً جِدًّا لَا يُمْكِنُ أَخْذُ اللُّقْطَةِ الْوَاحِدَةِ إلَّا فِي أَيَّامٍ مُتَعَدِّدَةٍ، فَيَحْدُثُ كُلَّ يَوْمٍ لُقْطَةٌ أُخْرَى تَخْتَلِطُ بِالْمَبِيعِ، وَلَا يُمْكِنُ تَمَيُّزُهَا مِنْهُ، وَلَا سَبِيلَ إلَى الِاحْتِرَازِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ دَوَابَّ الْمِصْرِ كُلَّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: يجوز ذلك إذا وجدت الحاجة كما أشار إلى ذلك الشيخان رحمهما الله، وذلك حاصل بكثرة في المزارع الكبيرة، وأما إذا لم توجد الحاجة فلا يجوز كقول الجمهور، والله أعلم. (١)
• الجمهور على الجواز، والشافعية على عدم الجواز، لكن يجوزون الاستئجار، وبما فيها أصول المقاثي.
قلتُ: الراجح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)