• جمهور العلماء على أنه يصلي قاعدًا أيضًا، والمشقة الشديدة، أو زيادة المرض من الأعذار في ترك القيام في الصلاة؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:٢٨٦] وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:٧٨] .
وفي حديث أنس -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» (١) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جحش شقه الأيمن؛ فصلى قاعدًا، والظاهر أنه لم يعجز عن القيام بالكلية، ولكنه شقَّ عليه القيام، وهذا قول أحمد، والشافعي، ومالك، وإسحاق.
• وعن أحمد رواية أنه يصلي قائمًا، ونقله عياض عن الشافعي، وهو خلاف المشهور عند الشافعية؛ فإنَّ المشهور عندهم أنه يقول بالقول الأول.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
قال الإمام النووي -رحمه الله-: إذا افتتح الصلاة قائمًا، ثم عجز؛ قعد وبنى عليها بالإجماع، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد، وغيره. اهـ
قلتُ: ويشمله الأدلة السابقة. (٣)