فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 5956

بالوجوب، واختاره شيخ الإسلام، وقال بعض الشافعية: فرض كفاية.

والصحيح هو القول الأول، وكيف لا يقال به بعد قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى الله ورسوله» ؟! (١)

[مسألة [٤] : إجابة الدعوة إلى غير الوليمة.]

• جمهور العلماء على الاستحباب؛ للأحاديث المتقدمة؛ فإنها عامة، واستدل بعضهم بحديث يدل على أنَّ الأمر فيها للاستحباب، وهو ما أخرجه مسلم من حديث أنس برقم (٢٠٣٧) أنَّ جارًا لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم جاء يدعوه، فقال: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا» ، فعاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا» ، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» قال: نعم. في الثالثة، فقاما حتى أتيا منزله.

وقد سمعت شيخنا مقبلًا الوادعي -رحمه الله- يستدل بهذا الحديث على ذلك.

• وللشافعية قول بالوجوب، وهو قول العنبري، وابن حزم.

والقول الأول أقرب، والله أعلم. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت