فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 5956

ينفع غيره أنه لا يُجزئ، فقد قال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة:٢٦٧] ، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا» (١) ، ولكن إذا لم يجد غير هذه الرقبة؛ فتجزئه، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٢٦] : من لم يجد إلا رقبة لا غنى له عنها؟]

من وجبت عليه كفارة ولا يجد إلا رقبة لا غنى له عنها وعن خدمتها؛ لكونه كبيرًا، أو مريضًا، أو نحو ذلك؛ فإنه لا يلزمه عتقها؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:٢٨٦] ، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:٧٨] ، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:١٨٥] ، وهذا قول أحمد، والشافعي، وابن حزمٍ خلافًا لمالك، وأبي حنيفة، والأوزاعي. (٣)

مسألة [٢٧] : هل يُجزئ أن تكون الرقبة أُمَّ ولدٍ، أو مدبَّرًا؟

• ذهب أبو حنيفة، ومالك إلى أنهما لا يُجزئان، وقال الشافعي: لا تُجزئ أم الولد؛ لأنها لا تُباع. وأجاز عتق المدبَّر.

• وذهب عثمان البتي، وداود الظاهري، وابن حزمٍ إلى الجواز، وهو الصحيح.

قال ابن حزمٍ -رحمه الله-: فمعتق كل واحدة منهما يسمى معتق رقبة، وعتق كل واحدة منهما عتق رقبة بلا خلاف، فوجب أنَّ من فعل واحدةً منهما فقد فعل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت