فهرس الكتاب
لا تذهب بكارتها مع الجماع. وهذا قول الشعبي، والثوري، وأحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
• وقال مالك: عليها الحد؛ لأنَّ شهادة النساء لا مدخل لها في الحدود.
وأُجيب عنه بأن شهادتهن ههنا على وجود البكارة، وذلك يثبت بشهادة النساء؛ فإنه مما لا يطلع عليه الرجال. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٣٧٥) : وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ مَجْبُوبٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْحَدُّ عَلَى الشُّهُودِ؛ لِأَنَّهُ يُتَيَقَّنُ كَذِبُهُمْ فِي شَهَادَتِهِمْ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ. اهـ
• أكثر أهل العلم على أنَّ الإمام ليس له أن يقيم الحد بعلمه، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي في قول، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الأدلة جاءت بأنه لا يثبت إلا بالإقرار، أو أربعة شهداء، أو وجود الحمل عند بعض أهل العلم.
• وذهب أبو ثور، والشافعي في قولٍ إلى أنَّ له ذلك؛ لأنَّ إقامته بالبينة موضع ظن، وهذا موضع علم؛ لأنه قد رأى بنفسه.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (٢)