• الذي عليه جمهور العلماء: أن الصداق على الصغير في ماله، وهو قول الحسن، والحكم، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، والشافعي في الجديد.
• وقال جماعة من أهل العلم: الصداق على الأب إن كان الغلام يوم الزواج لا مال له، وهو قول مالك، وربيعة.
والأقرب القول الأول، وليس للولي أن يزوج الصبي إلا إذا علم له في ذلك مصلحة شرعية؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} . (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ١٦٣) : وَلَوْ بَانَتْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ، أَوْ السَّفِيهِ، أَوْ الْمَجْنُونِ، عَلَى وَجْهٍ يُسْقِطُ صَدَاقَهَا عَنْهُمْ، مِثْلُ أَنْ تَفْعَلَ امْرَأَتُهُ مَا يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا، مِنْ رَضَاعِ مَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ، أَوْ رِدَّةٍ، أَوْ بِصِفَةٍ لَطَلَاقٍ مِنْ السَّفِيهِ، أَوْ رَضَاعٍ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَكُنْ لَوَلِيِّهِمْ الْعَفْوُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ قَوْلًا وَاحِدًا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصَّغِيرَةِ أَنَّ وَلِيَّهَا أَكْسَبَهَا الْمَهْرَ بِتَزْوِيجِهَا، وَهَاهُنَا لَمْ يُكْسِبْهُ شَيْئًا، إنَّمَا رَجَعَ الْمَهْرُ إلَيْهِ بِالْفُرْقَةِ. اهـ