قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: ولا يختلف المجيزون للتفريق أنَّ التتابع أولى. (١)
• ذهب بعض أهل الظاهر إلى وجوبه من ثاني شوال. واستدلوا بقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .
• وذهب جمهور العلماء إلى جواز تأخيره بشرط أن يقضي قبل دخول رمضان من قابل، واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان. وبقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .
وأما كونه يقضي قبل دخول رمضان الآخر، فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر. اهـ
وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن قدامة، وزاد فقال: ولأنَّ الصوم عبادة متكررة، فلم يَجُزْ تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات الخمس المفروضة. اهـ. (٢)
• في المسألة أقوال:
الأول: أنه يلزمه بعد صيام رمضان أن يقضي ما عليه، ويطعم عن كل يوم