فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 5956

وقد ثبت الفتوى بما تضمنه حديث الباب عن عدد من الصحابة -رضي الله عنهم-، منهم عمر، وعلي، وجابر بن عبد الله، وابن عمر -رضي الله عنهم-. (١)

مسألة [٢] : إذا سقاه بالسَّواني نصف العام، والنصف الآخر بماء السماء؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ١٦٦) : فَإِنْ سُقِيَ نِصْفَ السَّنَةِ بِكُلْفَةٍ، وَنِصْفَهَا بِغَيْرِ كُلْفَةٍ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوْ وُجِدَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ لَأَوْجَبَ مُقْتَضَاهُ، فَإِذَا وُجِدَ فِي نِصْفِهَا؛ أَوْجَبَ نِصْفَهُ. اهـ

قلتُ: أما الخلاف فقد وُجِد، ذكره النووي عن بعض الشافعية أنهم أوجبوا العشر كاملًا، والراجح قول الجمهور. (٢)

مسألة [٣] : إذا سُقِي بأحدهما أكثر من الآخر؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ١٦٦) : وَإِنْ سُقِيَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ؛ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا، فَوَجَبَ مُقْتَضَاهُ، وَسَقَطَ حُكْمُ الْآخَرِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُؤْخَذُ بِالْقِسْطِ. وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا نِصْفَيْنِ؛ أَخَذَ بِالْحِصَّةِ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ، كَمَا لَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ نَوْعَيْنِ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ اعْتِبَارَ مِقْدَارِ السَّقْيِ، وَعَدَدِ مَرَّاتِهِ، وَقَدْرِ مَا يُشْرَبُ فِي كُلِّ سَقْيَةٍ يَشُقُّ وَيَتَعَذَّرُ، فَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت