فهرس الكتاب
وقيل: سُمِّيت بذلك لأنَّ للطاعات فيها قدرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا، وهناك أقوال أخرى. (١)
الصحيح الذي عليه الأدلة المتكاثرة أنها باقية، وأما ما جاء في «البخاري» (٤٩) ، من حديث عبادة بن الصامت، وفي «مسلم» (١١٦٧) (٢١٧) ، من حديث أبي سعيد، ومن حديث الفلتان بن عاصم عند البزار كما في «الكشف» (٤/ ١٣٦) ، وهو في «الصحيح المسند» (١٠٦٨) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج يخبرهم بليلة القدر، فرأى رجلين يختصمان، فحجز بينهما، فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فَرُفِعَت» ، فالمراد رفع تعيينها، وقد وجد خلاف شاذٌّ لا يُعبأ به بأنها رفعت.
فقد قال الإمام النووي -رحمه الله-: وهذا القول الذي اخترعه هؤلاء الشَّاذُّون غلطٌ ظاهر، وغباوة بينة؛ لأن آخر الحديث يرد عليهم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَرُفِعَت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة» ، ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها. اهـ. (٢)
• اختلف في تعيين ليلة القدر على أقوال كثيرة، أورد الحافظ في «الفتح» أكثر من أربعين قولًا.