فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 5956

قلتُ: وفي الحديث «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» (١) ، وفي حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (١٤٤١) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَتَى عَلَى امْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا؟» فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟»

وقد كان شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- يفتي بأنَّ العقد إذا حصل صحيح، ولكن لا يقربها حتى يستبرئها، وإن كانت حاملًا فلا يقربها حتى تضع، وهو قولٌ قريب، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٣] : إذا حصلت التوبة من الرجل والمرأة، فهل تحل للذي زنى بها؟]

• أكثر أهل العلم على الحل والجواز؛ لعدم وجود دليل يمنع ذلك، وكما تحل لغيره تحل له، وصحَّ هذا القول عن عمر، وابن عباس، وجابر، وجاء عن غيرهم.

• وجاء عن ابن مسعود، وعائشة -رضي الله عنهما- أنهما لا يزالان زانيين ما اجتمعا.

والذي يظهر أنهما أرادا قبل التوبة كما جاء ما يدل على ذلك في أثر ابن مسعود، والله أعلم. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت