لَهُمْ عِمَالَةً، وَلِهَذَا قَالَ لَهُ ابْنَا عَمِّهِ: لَوْ بَعَثْتنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّي إلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ (١) . ا هـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٢٠٥) : وَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ؛ فَإِنْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَوْ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ. أَوْ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ يَجُوزُ لِي. أَوْ فِي كُلِّ مَالِي التَّصَرُّفُ فِيهِ؛ لَمْ يَصِحَّ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَصِحُّ، وَيَمْلِكُ بِهِ كُلَّ مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ عَامٌ، فَصَحَّ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ مَالِي كُلَّهُ.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَنَا أَنَّ فِي هَذَا غَرَرًا عَظِيمًا، وَخَطَرًا كَبِيرًا؛ لِأَنَّهُ تَدْخُلُ فِيهِ هِبَةُ مَالِهِ، وَطَلَاقُ نِسَائِهِ، وَإِعْتَاقُ رَقِيقِهِ، وَتَزَوُّجُ نِسَاءٍ كَثِيرَةٍ. وَيَلْزَمُهُ الْمُهُورُ الْكَثِيرَةُ، وَالْأَثْمَانُ الْعَظِيمَةُ، فَيَعْظُمُ الضَّرَرُ. اهـ
والصحيح قول الجمهور، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٢٠٥) : وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي مَا شِئْت. لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِي مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى ثَمَنِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى