قلتُ: أثر عمر، وابن مسعود -رضي الله عنهما- صحيحان كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩/ ١٦٢) و «البيهقي» (٨/ ٥٩) ، ولكن قد خالف بعض المالكية، فقالوا بالقصاص، وإن حصل عفوٌ من البعض، وهو قولٌ ضعيف. (١)
• قال جماعةٌ من أهل العلم يمضي ذلك، ويكون جائزًا على الورثة. وهو قول مالك، والأشهر عند الحنابلة، وأبي حنيفة، والأوزاعي، والشافعي في قول؛ لأنَّ الحق المذكور مقابل نفس المقتول؛ فهو له، وإنما ناب الولي منابه، وأقيم مقامه؛ فكان المقتول أحق بالخيار من الذي أقيم مقامه بعد موته، وهو قول طاوس، والحسن، وقتادة.
• وقال جماعة من أهل العلم: لا يلزم عفوه، والأولياء بالخيار. وهذا قول أبي ثور، ووجه للحنابلة، والشافعي في القديم، وداود الظاهري وغيرهم، وعمدتهم الحديث: «فمن قتل له قتيل؛ فأهله بين خيرتين» ، فجعل الخيار للورثة؛ فدلَّ على أنَّ ذلك حق لهم، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (٢)
• مذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة أنه لا يجب القصاص بعد؛ لأنه يتعذر