١٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
المراد بالقرية الأولى في الحديث هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل، ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها، أو صالحوا؛ فيكون سهمهم فيها، أي: حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء.
والمراد بالقرية الثانية ما أُخِذت عنوة؛ فتكون غنيمة يُخرَج منها الخمس، والباقي للغانمين.
• من أهل العلم من قال: تُقسم بين الغانمين كما تقسم سائر الأموال. وهذا مذهب الشافعي.
واستدل على ذلك بعموم الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال:٤١] ، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وقد قسم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أرضَ خيبر بين المقاتلين.