في «صحيح البخاري» (١٦٦٠) : أن سالمًا بن عبدالله بن عمر قال للحجاج: إن كنت تريد السنة؛ فأقصر الخطبة، وعجِّل الوقوف. فقال عبد الله: صدق.
قال ابن عبد البر -رحمه الله-: هذا لا خلاف فيه بين علماء المسلمين. اهـ
وقال النووي -رحمه الله- في «المجموع» : إذا فرغوا من صلاتي الظهر، والعصر؛ فالسنة أن يسيروا في الحال إلى الموقف، ويعجلوا المسير، وهذا التعجيل مستحبٌّ بالإجماع. اهـ (١)
استحبه جماعة من أهل العلم؛ لأنه مكان يجتمع فيه الناس، فاستحب الغسل كالجمعة، والعيدين، منهم: أحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وصح ذلك عن ابن عمر كما في «موطإ مالك» (١/ ٣٢٢) ، وصحَّ عن علي -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (٣/ ٢٧٨) أنه سُئِل عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم إن شئت. فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل. فقال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر.
قلتُ: لم ينقل أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- اغتسل في ذلك اليوم، فمن وجد من نفسه ريحًا، أو أذى؛ استحب له الغسل؛ لما ذكره من تقدم من أهل العلم، وإن لم؛ فلا يستحب