فهرس الكتاب
٣٣٥ - وَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه-، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَفِيهِ: إنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ. وَهُوَ فِي «المُوَطَّأِ» . (١)
٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
• ذهب الحنفية إلى وجوب سجود التلاوة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق:٢٠ - ٢١] ، وقوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم:٦٢] .
• وذهب جمهور العلماء إلى أنه سنَّة مستحبة، واستدلوا على أنه ليس بواجب بحديث زيد بن ثابت الذي في الباب، وبحديث عمر كذلك.
وأجابوا عن أدلة الحنفية: بأنَّ الآية الأولى في ذمِّ الكفار في تركهم السجود إعراضًا، وتكبرًا، والآية الثانية المقصود بها جنس السجود؛ فيشمل سجود