كالألباني، وابن باز، والوادعي، وابن عثيمين رحمهم الله. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ٢١٨) : وَهَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَنْ الْآخَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا يعني أحمد إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّ أَنْوَاعَ الْجنْسِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ إذَا كَانَ أَقَلَّ فِي الْمِقْدَارِ، فَمَعَ اخْتِلَافِ الْجنْسِ أَوْلَى. وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ، وَهُوَ أَصَحُّ إنْ شَاءَ اللهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ أَحَدِهِمَا يَحْصُلُ بِإِخْرَاجِ الْآخَرِ؛ فَيُجْزِئُ كَأَنْوَاعِ الْجنْسِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا جَمِيعًا الثَّمَنِيَّةُ وَالتَّوَسُّلُ بِهَا إلَى الْمَقَاصِدِ، وَهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ ... اهـ
قلتُ: وما صححه ابن قدامة هو الصحيح؛ لما ذكره، ودليل المخالف محل نزاع، والله المستعان.
قال الإمام ابن باز -رحمه الله-: لا حرج في إخراج زكاة الذهب، والفضة عملة ورقية بما تُساوي وقت تمام الحول؛ لاشتراكهما جميعًا في الثمنية. (٢)