هذه الكلمة لا يفهم منها إلا القذف بعمل قوم لوط؛ فكانت صريحة فيه كقوله: (يا زاني) ولأنَّ قوم لوط لم يبق منهم أحد؛ فلا يحتمل أن ينسب إليهم، وهذا قول الزهري، ومالك، وأحمد في رواية.
• وقال الحسن، والنخعي: لا حدَّ عليه. وهو قول أحمد في رواية.
• وعن أحمد رواية ثالثة: إن كان في غضب؛ أُقيم عليه الحد، بخلاف حال الرضى.
قلتُ: إن ظهرت من حاله القرائن على أنه أراد قذفه بالفاحشة؛ فلا يقبل منه، وإن ظهرت من حاله القرائن على أنه لم يرد ذلك؛ قُبِل منه، والله أعلم. (١)
كأنْ يقول لمن يخاصمه: ما أنت بزان. وما يعرفك الناس بالزنى. أو يقول: ما أنا بزانٍ، ولا أمي بزانية.
• فذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنه لا حدَّ عليه، وهو قول عطاء، وعمرو بن دينار، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد في رواية، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وابن المنذر.
واستدلوا بالحديث: «إنَّ امرأتي ولدت غلامًا أسود» ، وقد فرَّق الله بين التصريح بالخطبة، والتعريض بها للمعتدة.