وأجاب الجمهور: بأنَّ هذا لا يمنع جواز الرهن وصحته مع الشرط، والله أعلم. «المغني» (٦/ ٥٠٥) .
قال ابن قدامة -رحمه الله-: لَا نَعْلَمُ فِي صِحَّةِ هَذَا خِلَافًا. اهـ
قلتُ: الظاهر أنه يريد عدم الخلاف عند القائلين بجواز جعل الرهن عند عدل، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٥٠٦) : الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الرَّهْنِ، نَحْوِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَلَّا يُبَاعَ الرَّهْنُ عِنْدَ حُلُول الْحَقِّ، أَوْ لَا يُسْتَوْفَى الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِهِ، أَوْ لَا يُبَاعُ مَا خِيفَ تَلَفُهُ، أَوْ بَيْعَ الرَّهْنِ بِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ، أَوْ أ??نْ لَا يَبِيعَهُ إلَّا بِمَا يُرْضِيه. فَهَذِهِ شُرُوطٌ فَاسِدَةٌ؛ لِمُنَافَاتِهَا مُقْتَضَى الْعَقْدِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مَعَ الْوَفَاءِ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ مَفْقُودٌ. اهـ
• مذهب أبي حنيفة، وبعض الحنابلة صحة الرهن، والشرط فاسد. وبعض الحنابلة على فساد الرهن، وقال بعضهم بفساده إذا كان ينقص حق المرتهن، وهو مذهب الشافعي. (١)