قال ابن قدامة -رحمه الله- (٦/ ٤٣٥) : وَيَجُوزُ قَرْضُ الْخُبْزِ، وَرَخَّصَ فِيهِ أَبُو قِلَابَةَ، وَمَالِكٌ، وَمَنَعَ مِنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَلَنَا أَنَّهُ مَوْزُونٌ؛ فَجَازَ قَرْضُهُ كَسَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٣٤) : وَإِذَا اقْتَرَضَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ غَيْرَ مَعْرُوفَةِ الْوَزْنِ؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ فِيهَا يُوجِبُ رَدَّ الْمِثْلِ، فَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ الْمِثْلُ لَمْ يُمْكِنْ الْقَضَاءُ، وَكَذَلِكَ لَوْ اقْتَرَضَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا جُزَافًا، لَمْ يَجُزْ؛ لِذَلِكَ. وَلَوْ قَدَّرَهُ بِمِكْيَالٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ صَنْجَةٍ بِعَيْنِهَا، غَيْرِ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ تَلَفَ ذَلِكَ، فَيَتَعَذَّرَ رَدُّ الْمِثْلِ، فَأَشْبَهَ السَّلَمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. اهـ (١)
• جمهور العلماء على الجواز؛ لأنَّ كل ما جاز أن يثبت في الذمة سَلَمًا؛ جاز قرضه.
• وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض غير المكيل والموزون؛ لأنه لا مثل له، فأشبه الجواهر.
وأُجيب عن أبي حنيفة: بحديث أبي رافع، وهو في «صحيح مسلم» (١٦٠٠) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استسلف بكرًا، وليس بمكيل ولا موزون. وقولهم (لا