فهرس الكتاب
قال ابن قدامة -رحمه الله-: عليه كفارة ثانية بغير خلاف نعلمه. اهـ (١)
• في المسألة قولان:
الأول: أنها تسقط، وهو قول الحنفية، وأحد قولي الشافعي، واحتجوا بأنَّ الصوم في هذا اليوم خرج عن كونه مستحقًّا فلم يجب بالوطء فيه كفارة كصوم المسافر، أو كما لو قامت البَيِّنَة أنه من شوال.
الثاني: أنها لا تسقط، وهو قول أحمد، ومالك، والليث، وإسحاق، وابن الماجشون، وأحد قولي الشافعي، وهو ترجيح ابن حزم؛ لأنَّ ما أوجبه الله تعالى لا يسقط بعد وجوبه إلا بنصٍّ، ولا نصَّ في سقوطها.
وهذا القول عزاه النووي للجمهور، ورجَّحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الراجح إن شاء الله تعالى. (٢)
تنبيه: قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٦/ ٣٤٠) : واتفقوا على أنها لا تسقط بالسفر، إلا ابن الماجشون المالكي فأسقطها به. اهـ