معرفة صفة الشيء المسلم فيه صفة تميزه عن غيره. اهـ (١)
• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٨٦) : وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ، كَالْجَوْهَرِ مِنْ اللُّؤْلُؤ، وَالْيَاقُوتِ، وَالْفَيْرُوزَجِ، وَالزَّبَرْجَدِ، وَالْعَقِيقِ، وَالْبَلُّورِ؛ لِأَنَّ أَثْمَانَهَا تَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا بِالصِّغَرِ، وَالْكِبَرِ، وَحُسْنِ التَّدْوِيرِ، وَزِيَادَةِ ضَوْئِهَا، وَصَفَائِهَا، وَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهَا بِبَيْضِ الْعُصْفُورِ، وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، وَلَا بِشَيْءِ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتْلَفُ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ صِحَّةُ السَّلَمِ فِيهَا، إذَا اشْتَرَطَ مِنْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا، وَإِنْ كَانَ وَزْنًا؛ فَبِوَزْنٍ مَعْرُوفٍ. اهـ
قلتُ: إن استُطِيع ضبطها بما قال مالك؛ فيجوز، وإلا فلا، كما قال الجمهور، والله أعلم. وظاهر اختيار الشيخ ابن عثيمين هو قول الجمهور، كما في «الشرح الممتع» (٩/ ٥٩) .
• منع من ذلك الشافعي؛ لأنَّ النار تختلف ويختلف عملها، ويختلف الثمن بذلك. وأجاز ذلك الحنابلة؛ لعموم حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «من أسلف في شيء» ، ولأنَّ عمل النار فيه معلوم بالعادة، ممكنٌ ضبطه بالنشافة، والرطوبة، فصح السلم فيه كالمجفف بالشمس.