فهرس الكتاب

الصفحة 5175 من 5956

[مسألة [٢] : تغريب العبيد والإماء.]

• أكثر الفقهاء على عدم تغريبهم، وهو قول الحسن، وحماد، ومالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في قول.

واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدم؛ فإنه ذكر الجلد، ولم يذكر التغريب، و حديث عبادة ظاهره في الأحرار؛ لقوله: «جلد مائة» ، ولأنَّ في تغريبه إضرارًا بالسيد.

• وذهب الثوري، وأبو ثور، والشافعي في قول إلى أنه يغرَّب نصف عام؛ لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:٢٥] ، وثبت النفي بدون تحديد عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود -رضي الله عنهم-، واستدلوا على ذلك بعموم حديث عبادة، وبفعل الصحابة المذكورين. والذي يظهر لي أنَّ القول الأول أقرب؛ لما ذكرناه، والله أعلم. (١)

[مسألة [٣] : إقامة السيد على عبده، أو أمته الحد؟]

• عامة أهل العلم على أنَّ للسيد أن يقيم الحد على مملوكه؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وكذا أثر علي -رضي الله عنه-.

• وخالف الحنفية، فقالوا: إنما ذلك للسلطان.

والصحيح قول الجمهور، واشترط الجمهور أن يكون السيد عنده معرفة بكيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت