فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5956

قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحديث: «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنَ القُرْآنِ» .

سيأتي الكلام على قراءة الفاتحة وغيرها إن شاء الله عند الحديث رقم (٢٧٠) .

[مسألة [١٧] : حكم الركوع.]

الركوع ركنٌ من أركان الصلاة بالكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج:٧٧] ، وأما السنة؛ فحديث الباب: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا» ، وأما الإجماع؛ فقد نقل الإجماع على وجوبه غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ١٨٩) ، والنووي في «شرح المهذب» (٣/ ٣٩٦) ?? وابن قدامة في «المغني» (٢/ ١٦٩) .

[مسألة [١٨] : حكم الاطمئنان في الركوع.]

• ذهب جمهور العلماء إلى أن الاطمئنان في الركوع ركنٌ من أركان الصلاة، واستدلوا بحديث الباب: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا» ، وبحديث أبي مسعود البدري، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع، والسجود» ، رواه أبو داود (٨٥٥) ، وهو في «الصحيح المسند» ، ومعنى الاطمئنان: أن يمكث إذا بلغ حدَّ الركوع قليلًا، بحيث يمكنه أن يأتي بالذكر الواجب.

• وذهب أبو حنيفة إلى أن الطمأنينة غير واجبة؛ لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ، ولم يذكر الطمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت