فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 5956

فالصواب في هذه المسألة هو القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، ثم الإمام ابن عثيمين وغيرهم، والله الموفق للصواب. (١)

مسألة [٤] : إذا اشترط الرجل أنْ لا مهر للمرأة؟

• مذهب الشافعية، والحنفية، وظاهر مذهب الحنابلة أنَّ الشرط لا يصح، ولها المهر، ولا يبطل العقد؛ لأنَّ العقد يصح إذا لم يسمِّ المهر، فكذلك إذا شرط نفيه.

• وذهب بعض العلماء إلى أنَّ الشرط باطل، والنكاح باطل؛ لأنَّ الزواج بلا مهر لا يجوز؛ لقوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:٥٠] ، وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء:٢٤] ، وهذا قول جماعة من الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام.

قال صاحب «الإنصاف» -رحمه الله- (٨/ ١٦٣) : واختار -يعني شيخ الإسلام فيما إذا شرط أنْ لا مهر- فساد العقد، وأنه قول أكثر السلف، وقد استدل لهذا القول ببطلان نكاح الشغار بسبب عدم المهر.

وقد اختار هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت