فالصواب في هذه المسألة هو القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، ثم الإمام ابن عثيمين وغيرهم، والله الموفق للصواب. (١)
• مذهب الشافعية، والحنفية، وظاهر مذهب الحنابلة أنَّ الشرط لا يصح، ولها المهر، ولا يبطل العقد؛ لأنَّ العقد يصح إذا لم يسمِّ المهر، فكذلك إذا شرط نفيه.
• وذهب بعض العلماء إلى أنَّ الشرط باطل، والنكاح باطل؛ لأنَّ الزواج بلا مهر لا يجوز؛ لقوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:٥٠] ، وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء:٢٤] ، وهذا قول جماعة من الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام.
قال صاحب «الإنصاف» -رحمه الله- (٨/ ١٦٣) : واختار -يعني شيخ الإسلام فيما إذا شرط أنْ لا مهر- فساد العقد، وأنه قول أكثر السلف، وقد استدل لهذا القول ببطلان نكاح الشغار بسبب عدم المهر.
وقد اختار هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم. (٢)