تبن على الدوام، وإن سقطت بعد ذلك قريبًا أو بعيدًا؛ فله القصاص.
وهل له الدية إذا لم تسقط؟
• قال مالك: ليس له الدية. وقال أبو بكر الحنبلي: له الدية. وهو قول أصحاب مالك.
والصحيح أنه ليس له الدية، وإنما حكومة، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٤٣) : وَإِنْ قَطَعَ أُذُنَ إنْسَانٍ، فَاسْتُوْفِيَ مِنْهُ، فَأَلْصَقَ الْجَانِي أُذُنَهُ فَالْتَصَقَتْ، وَطَلَبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إبَانَتَهَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِبَانَةَ قَدْ حَصَلَتْ، وَالْقِصَاصُ قَدْ اُسْتُوْفِيَ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ قِبَلَهُ حَقٌّ، فَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ جَمِيعَ الْأُذُنِ، إنَّمَا قَطَعَ بَعْضَهَا، فَالْتَصَقَ؛ كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَطْعُ جَمِيعِهَا؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ إبَانَةَ جَمِيعِهَا، وَلَمْ يَكُنْ إبَانَةٌ. وَالْحُكْمُ فِي السِّنِّ كَالْحُكْمِ فِي الْأُذُنِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: إن كان الجاني جنى على الآخر في موضع لا يستطيع فيه أن يدرك إعادة إلصاقها، أو على طريقة لا يمكن إعادة إلصاقها؛ فالقصاص فيها أن يُمنع الجاني بعد القصاص منه من إعادة إلصاق أذنه، والله أعلم.