١١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا البَشَرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَاهُ. (١)
١١٩ - وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- نَحْوُهُ وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
• في المسألة قولان:
الأول: وجوب غسل ما استرسل منه، وهو مذهب الشافعي، وحماد، ومالك، ووجهٌ عند الحنابلة، واستدلوا بحديث أبي هريرة، وعائشة اللَّذَيْنِ في الباب، وبحديث علي بن أبي طالب -??ضي الله عنه- عند أبي داود (٢٤٩) مرفوعًا: «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل به من النار كذا وكذا» ، قال علي: فمن ثمَّ عاديت شعري، قال: وكان يجزُّه. وهذا الحديث ضعيفٌ، في إسناده: عطاء بن السائب، رواه عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وبعده، فيما رجحه ابن المديني، وغيره؛ فالحديث ضعيفٌ، وليس فيه تعرض لغسل الشعر، إنما فيه الأمر بتعميم الغسل للبدن، ومنه بشرة الرأس. وجاء هذا القول عن ابن