قلتُ: وهذا هو الذي اختاره الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الذي نراه أقرب إلى الصواب، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ١٢١) : قَالَ ابْنُ المنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا يُقْصَرَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَأَنَّ الْقَصْرَ إنَّمَا هُوَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها- الذي في الباب. (٢)
• ذهب الشافعي، وأحمد، ومالك إلى جواز القصر في كل سفر؛ إلا سفر المعصية، وعزا النووي هذا القول إلى جماهير العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة:١٧٣] .
• وذهب الأوزاعي، والثوري، والمزني، وأبو حنيفة إلى أنه يقصر في كل سفر، حتى في سفر المعصية؛ لعموم الأدلة القاضية بالقصر لمن سافر، وأما قوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} ، فقال شيخ الإسلام: قوله {غَيْرَ بَاغٍ} حال من اضطر،