• صحَّ عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٨٨) ، أنه قال: يا أهل مكة لا عمرة لكم، إنما عمرتكم الطَّواف بالبيت.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٤ - ١٥) : وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى الْعُمْرَةَ وَاجِبَةً، وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ عُمْرَةٌ، إنَّمَا عُمْرَتُكُمْ طَوَافُكُمْ بِالْبَيْتِ. وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ. اهـ
وذهب شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٢٤٨ - ٣٠١) ، إلى أنها بدعة (ص ٢٦٤) ، واختار هذا القول ابن القيم في «زاد المعاد» (٢/ ٩٤) ، والإمام الألباني -رحمه الله- في «الصحيحة» (٢٦٢٦) .
وقد استدلوا على عدم المشروعية بأنه لم يثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه اعتمر من مكة، أو خرج إلى خارجها بقصد العمرة، ولم يفعل ذلك أحدٌ من صحابته إلا عائشة وحدها كما في «مجموع الفتاوى» ، و «زاد المعاد» .
قال أبو عبد الله غفر الله له: ظاهر كلام الأئمة المتقدمين عدم الوجوب؛ لقولهم (ليس عليه) بخلاف ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمة الله عليهما.
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى مشروعية العمرة للمكي، وكذلك للآفاقي إذا أراد أن يكرر، وهذا القول عزاه للأئمة الأربعة صاحب كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» (١/ ٦٨٥ - ٦٨٦) ، وعزاه الشيخ ابن عثيمين للجمهور كما