فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 5956

يأذن فلا تصح الوصية؛ لأنَّ العبد سيشغل وقتًا غير قصير لتصريف هذه الوصية، فيقطع جزءًا من الوصية يفوته على سيده، فلابد من إذن السيد. (١)

[مسألة [٧٦] : الوصية إلى المرأة؟]

• أكثر أهل العلم على صحة الوصية إليها، وهو قول شُريح، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وأبي ثور وأصحاب الرأي.

• وقال عطاء: لا تصح؛ لأنها لا تكون قاضية، فلا تكون وصية كالمجنون.

وأُجيب: بأنَّ هذا القياس فاسد؛ لأنَّ القضاء يُعتبر له الكمال في الخلقة، والولاية فيها عامة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة» بخلاف مسألتنا؛ فالصواب قول الجمهور، ويُعتبر عندهم أنْ تكون رشيدة. (٢)

[مسألة [٧٧] : الوصية إلى الصبي العاقل.]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٥٥٣) : وَأَمَّا الصَّبِيُّ الْعَاقِلُ، فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ إلَّا بِإِذْنٍ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَلِأَنَّهُ مَوْلًى عَلَيْهِ، فَلَا يَكُونُ وَالِيًا، كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ الله. وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ وَكَالَتِهِ. وَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَاوَزَ الْعَشْرَ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت